ابن سيده

100

المحكم والمحيط الأعظم

غير المعتلّ ، يعنى بالمعتلّ : المدغم ، ولو كَسَّروه على فُعُل ، فلزمهم التضعيف ، لأدغموا كما حَكَى هو ، من أن من العرب من يقول في جمع ذُباب : ذُبّ . * وأَعَنَّ اللِّجامَ : جعل له عِنانا . وعَنَّ الفرَس ، وأعنَّه : حبسه بعِنانه . والعِنان : الحبل ، قال رُؤبة : * إلى عِنانَىْ ضَامِرٍ لطِيفِ * « 1 » عَنَى بالعِنانين هنا : المَتْنَين . والضامر هنا : المَتْن . * وعَنَّنَتِ المرأة شعرها : شَكَلَت بعضه ببعض . * وشِرْكة عِنان ، وشِرْك عِنان : شِرْكة في شئ خاصّ ، كأنه عَنّ لهما ، فاشترياه واشتركا فيه . وقيل : هو أن يُعارِض الرجل الرجلَ عند الشِّراء ، فيقول له : أشرِكنى معك ، وذلك قبل أن يَستوجب العِلْق . وقيل : شِرْكة عِنان : أن يكونا سواءً في العِلْق ، لأن عِنان الدابَّة : طاقتان . قال الجَعْدىّ يمدح قومَه ويفتخر : وشارَكْنا قُرَيْشا في تُقاها * وفي أنْسابِها شِرْكَ العِنانِ بما وَلَدَتْ نِساءُ بنى هِلالٍ * وما وَلَدَتْ نِساءُ بنى أبانِ « 2 » أي ساويناهم . ولو كان من الاعتراض لكان هِجاء . * وفلان قصير العِنان : قليل الخير ، على المَثَل . * والْعُنَّة : الحَظيرة من الخشب ، تُجْعَل للإبل والغنم ، تُحْبَس فيها . قال ثعلب : العُنَّة : الحظيرة تكون على باب الرجل ، فيكون فيها إبلُه وغنمه . ومن كلامهم : « لا يجتمع اثنان في عُنَّة » ، وجمعها : عُنَن ، قال الأعشى : تَرَى اللَّحمَ من ذابلٍ قد ذَوَى * ورَطْبٍ يُرَفَّعُ فوقَ العُنَنْ « 3 » وعُنَّةُ القدر : الدِّقْدان ، قال :

--> ( 1 ) الرجز لرؤبة في ديوانه ص 102 ؛ ولسان العرب ( عنن ) ؛ ومقاييس اللغة ( 4 / 22 ) ؛ وتاج العروس ( عنن ) ؛ وبلا نسبة في تهذيب اللغة ( 5 / 265 ) ؛ وتاج العروس ( حبا ) ؛ ولسان العرب ( حبا ) . ( 2 ) البيتان للنابغة الجعدي في ديوانه ص 164 ؛ ولسان العرب ( عنن ) ؛ وتاج العروس ( عنن ) ؛ والأول في لسان العرب ( شرك ) ؛ وتاج العروس ( شرك ) ؛ ويروى « وفي أحسابها . . . » بدل « وفي أنسابها . . . » . ( 3 ) البيت للأعشى في ديوانه ص 71 ؛ ولسان العرب ( عنن ) ؛ وجمهرة اللغة ص 955 ؛ وكتاب العين ( 1 / 90 ) ؛ ومقاييس اللغة ( 4 / 21 ) ؛ وتاج العروس ( عنن ) ؛ وبلا نسبة في جمهرة اللغة ص 158 ؛ والمخصص ( 5 / 136 ) .